ألمانيا تواجه نقص حاد في العمالة المتخصصة في مختلف القطاعات

8 يونيو 202444 مشاهدةآخر تحديث :
ألمانيا تواجه نقص حاد في العمالة المتخصصة في مختلف القطاعات

ألمانيا تواجه نقص حاد في العمالة المتخصصة في مختلف القطاعات

ألمانيا بالعربي 08 يونيو 2024

تعاني ألمانيا من نقص شديد في العمالة المتخصصة في عدة مجالات، وفقاً لإحصائيات رسمية جديدة. كشفت وكالة العمل الاتحادية أن 183 مهنة مختلفة شهدت نقصًا حادًا في العام 2023 من أصل 1200 مهنة معترف بها، مما يشكل تحدياً كبيراً للاقتصاد الألماني.

تؤكد الإحصائيات، التي نشرتها صحيفة “تسايت” الألمانية، أن العديد من القطاعات الحيوية مثل قطاع الخبز، العيادات الطبية، وورش إصلاح السيارات، تعاني من نقص كبير في العمالة الماهرة.

وتوضح البيانات أن نقص العمالة يتركز بشكل خاص في مجالات الطاقة المتجددة مثل طاقة الرياح والطاقة المائية، بالإضافة إلى قطاع الرعاية الصحية والمطاعم والفنادق. وتشمل المهن الأكثر تضرراً من هذا النقص طب الأسنان، والسائقين المحترفين، والعاملين في البنية التحتية.

وتشير وكالة العمل الاتحادية إلى أن النقص في العمالة يظهر عندما تبقى الوظائف الشاغرة لمدة طويلة، وعندما يكون هناك عدد قليل من العاطلين عن العمل المسجلين للبحث عن وظائف في هذه التخصصات، أو عندما تكون نسبة البطالة مرتفعة.

من اللافت أن واحداً فقط من كل أربعة مهنيين عاطلين عن العمل يبحث عن وظيفة في مهنة تعاني من نقص حاد. كما أن هناك 172 مجالاً إضافيًا من المتوقع أن تعاني من نقص في المستقبل القريب، بما في ذلك الوظائف المكتبية، والبائعين، وعمال المستودعات.

تفرق الإحصائيات بين فئات العمالة المختلفة، حيث تشمل فئة المتخصصين الأفراد الحاصلين على شهادات علمية أو فترات دراسية قصيرة مثل موظفي قطاع التأمين والمبرمجين، وتبرز الحاجة إليهم في مجالات الصحة والرعاية. أما الخبراء، فهم الذين يقومون بوظائف معقدة تتطلب فترات طويلة من الدراسة، مثل المحامين والأطباء.

وتشير البيانات إلى أن نقص العمالة لا يؤدي بالضرورة إلى زيادة الأجور في تلك المجالات. على الرغم من التغيرات المستمرة في سوق العمل، إلا أن التحديات الديموغرافية تشكل مشكلة كبيرة، حيث من المتوقع أن تتقاعد أعداد كبيرة من العمال في السنوات المقبلة، مما قد يؤدي إلى فقدان سبعة ملايين عامل إضافي بحلول عام 2035، وفقاً لتوقعات معهد سوق العمل.

تسعى الحكومة الألمانية جاهدة لعقد شراكات مع دول مختلفة لاستقطاب العمالة المتخصصة بطرق قانونية، إلى جانب إجراء تغييرات على القوانين لتسهيل جلب اليد العاملة من خارج دول الاتحاد الأوروبي. على الرغم من الجهود المبذولة لاستقطاب المهاجرين، تظل التحديات الديموغرافية العقبة الرئيسية التي تواجه سوق العمل الألماني.

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة