قصة عائلة سورية من جحيم الأسد إلى نجاح باهر في كندا

25 ديسمبر 2022247 مشاهدةآخر تحديث : منذ شهر واحد
قصة عائلة سورية من جحيم الأسد إلى نجاح باهر في كندا

ألمانيا بالعربي
قصة عائلة سورية من جحيم الأسد إلى نجاح باهر في كندا

أبهرت عائلة سورية لاجئة تمتهن صناعة الحلويات، الكنديين بعد تحول مالكها من مُهاجر فاقد للأمل إلى رائد أعمال ناجح وصاحب علامة خاصة في صنع الشوكولا، وفق ما نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأمريكية.

وشاركت الصحيفة قصة نجاح اللاجئ السوري طارق هدهد وعائلته بعدما هاجروا هرباً من جحيم الحرب إلى كندا قبل عدة أعوام وتحوّلوا إلى مثال يُحتذى به عبر افتتاح متجر في البلاد يحمل اسم “السلام عبر الشوكولا”.

ووفق الصحيفة فإن “هدهد” هرب من سوريا عام 2013 بعد أن قصفت ميليشيا أسد مصنع الشوكولا الخاص بعائلته في دمشق والذي كان يعمل به أكثر من 30 موظفاً ويقوم بتصدير الحلويات إلى جميع أنحاء الشرق الأوسط وأوروبا.

عائلة سورية في كندا

وتمكّن طارق بمجرد وصوله إلى كندا وبمساعدة كبيرة من سكان أنتيغونيش بمقاطعة نوفا سكوشا المطلة على المحيط الأطلسي جنوب شرق كندا، من إعادة إرث عائلته وتأسيس مصنع “سلام عبر الشوكولا”، حيث افتتح المتجر الرئيسي في هاليفاكس عام 2021 وسط غموض بالمستقبل الذي ينتظره.

وقال طارق للصحيفة إنه افتتح متجراً جديداً أكبر حجماً وقام بتوسيع المصنع الذي ينتج الشوكولاتة للشركة.

وأضاف أن حوالي 75 شخصاً يعملون اليوم في “سلام عبر الشوكولا” ويمكن أن يرتفع العدد بنحو 30 إلى 40 آخرين إذا كانوا متاحين في أنتيغونيش.

بيئة تحفيزية
ولفت طارق إلى أن منتجات شركته يتم بيعها حالياً في نحو ألف متجر في جميع أنحاء كندا، ويرجع الفضل في ذلك جزئياً إلى إبرامه صفقة مع شركة بقالة معروفة تمتلك سلاسل أسواق كبرى في البلاد.

وقال إن بناء مشروع في كندا أسهل بكثير منه في سوريا، مضيفاً أن والده استغرق نحو 10 سنوات لتأسيس الشركة في دمشق، لكنه تمكّن من ذلك في كندا في غضون شهر تقريباً.

وأثنى طارق على البيئة المريحة في كندا والتي تساعد على إنشاء أعمال تجارية ناجحة، من أهمها سهولة الوصول إلى أموال المستثمرين ودعم المجتمع للمهاجرين.

وأشار إلى أن نحو 200 سوري يعيشون حالياً في أنتيغونيش، معظمهم يعملون في “سلام عبر الشوكولا” وانضم إليهم مؤخراً عشرات اللاجئين الأوكرانيين.

ووفق الصحيفة فإن طارق يشارك بين فترة وأخرى في تجمعات بجميع أنحاء كندا ويلتقي بمسؤولي الحكومات المحلية ويُدلي بشهادات أمام اللجان التشريعية حول الهجرة.

ترودو أثنى عليه
والعام الماضي، نشر رئيس الوزراء الكندي مقطع فيديو هنّأ فيه اللاجئ السوري بعيد ميلاده وتمنى له التوفيق في حياته، كما شكره على كل ما يفعله للمجتمع والبلاد قائلاً: “لقد ألهمَتنا جميعاً قصة مثابرتك وتصميمك ومرونتك”.

وتم عرض فيلم يستند إلى قصة العائلة عبر الإنترنت من خلال مهرجان تريبيكا السينمائي الذي يقوم ببطولته أيهم أبو عمار في دور السيد هدهد، ويشارك فيه الممثل والمخرج السوري الراحل حاتم علي الذي يلعب دور والد السيد هدهد.

يُذكر أن ملايين السوريين غادروا البلاد ولجؤوا إلى دول الجوار وأوروبا وأمريكا هرباً من بطش نظام أسد ودكتاتوريته في حين تفوّق الكثير منهم في العديد من المجالات واحتفت بهم الصحف الغربية مشيدة بإنجازاتهم على الصعيد الثقافي والعلمي والاقتصادي.

المصدر :أورينت

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

الاخبار العاجلة