اللجوء إلى فرنسا 2022 .. أول إجراء لا بد منه

ألمانيا بالعربي
2022-02-13T12:28:35+03:00
أخبار أوروباالهجرة واللجوء إلى أوروبا
13 فبراير 2022961 مشاهدةآخر تحديث : منذ 5 أشهر
اللجوء إلى فرنسا 2022 .. أول إجراء لا بد منه
الهجرة إلى فرنسا

اللجوء إلى فرنسا 2022 .. أول إجراء لا بد منه

من أجل مساعدتهم على تحقيق تحصيل دراسي أفضل، يستفيد طلاب مهاجرون من برنامج تعليمي خاص يتناسب مع احتياجاتهم، في فصول تعليمية تسمى “UPE2A” في ضاحية تراب الباريسية.

كانت الساعة تشير إلى الثامنة والنصف صباحا، في هذا اليوم الممطر من شهر شباط/فبراير، وكان طلاب المعلمة ميريام يقرؤون دروسهم أمامها، حيث أخرج ثمانية أطفال تتراوح أعمارهم بين ستة و11 عاما كتبهم، ووضعوها على مكاتب صغيرة مرتبة على شكل حرف “U”. وراحت ميريام تمر عليهم الواحد تلو الآخر وتدقق في دفاترهم وتصغي بانتباه إلى عائشة.

تلتحق عائشة، وهي طفلة أفغانية، و11 من رفاقها الآخرين المسجلين في مدرسة “غوستاف فلوبير”، في ضاحية تراب الباريسية، بدروسها في صفين مختلفين. الأول يتناسب مع عمرها “الصف التحضيري”، والثاني لمساعدتها في تحسين لغتها الفرنسية.

وهو الصف المسمى بـ “UPE2A”، أي “الوحدة التربوية أو التعليمية للطلاب الوافدين”، والذي تم استحداثه في عام 2012. وهو يقدم الدعم للطلاب الذين وصلوا مؤخرا إلى فرنسا ويواجهون صعوبات في اللغة الفرنسية، سواء كانوا قد التحقوا بالمدارس في بلدهم الأم أو لا.

خلال العام الدراسي 2018/2019، استفاد من هذه الوحدة التعليمية المسماة “UPE2A” ما يقرب من 68 ألف طالب أو مهاجر ممن لا يتحدثون الفرنسية، وفقا لأرقام وزارة التربية.

عند التسجيل في المدرسة، والذي يمكن القيام به على مدار العام، يخضع الطفل لاختبارات “شفهية وكتابية” في اللغة الفرنسية والرياضيات، وذلك من أجل تقييم مستواه.

ويمكن أيضا إجراء هذا التقييم بلغته الأم في بعض الأحيان عندما يكون ذلك ممكنا.

في مدرسة “غوستاف فلوبير” يتم أيضا تنظيم مقابلة بين المعلمة ميريام ومدير المدرسة والعائلة، وذلك “لهدف وحيد وهو فهم حياة الطالب ومسيرته بشكل أفضل، ومعرفة خطط الأسرة” تقول المعلمة ميريام، وتتابع و”من المهم أن يعرف الطفل وكذلك الفريق التعليمي في المدرسة ما إذا كانت الأسرة ستستقر في ضاحية تراب الباريسية على المدى الطويل أو ما إذا كان من المحتمل أن تغادر الضاحية.

فمن الصعب على الجميع أن يترك الطفل المدرسة بين عشية وضحاها.

ونفضل أن نكون مستعدين لذلك”.

من الممكن استدعاء مساعدة الرعاية الاجتماعية أو مترجم عند الطلب. وبمجرد اكتمال الإجراءات، يتم تعيين وتحديد صف للطالب بالإضافة إلى مكان في “الوحدة التربوية أو التعليمية للطلاب الوافدين UPE2A”، ويتنقل الطالب بين الصفين لمدة عام أو اثنين حسب احتياجاته.

“أنشطة تعليمية مختلفة”

يأخذ طلاب ميريام في مدرسة تراب دروسا في اللغة الإنكليزية وفي الرياضة أو الفنون البصرية. ويتعلمون أيضا الرياضيات والقواعد والإملاء.

بالإضافة إلى ذلك، فإنهم يتعلمون ويتدربون على إمكانية التعبير عن أنفسهم في مواقف مختلفة من الحياة اليومية.

ففي كل صباح، يبدأ الطلاب بمحادثة قصيرة فيما بينهم. والهدف من ذلك هو معرفة كيفية تقديم نفسك والإجابة عن أسئلة بسيطة.

بمجرد الانتهاء من تعلم صيغ التهذيب والمجاملة، تنقسم المجموعة إلى عدة ثنائيات. تشرح ميريام “أقسم ساعات الدرس فأعطي وقتا لكل فرد ووقتا آخر جماعي، وكل طالب يحرز تقدما حسب مستواه، ولكن يمكنه أيضا أن يتعلم الدروس من زملائه “.

بعد نحو 20 دقيقة، حان الوقت للقيام بـ”عمل جماعي مشترك”، حيث بدأ الطلاب بتصنيف المجموعات الاسمية حسب الجنس والعدد في تمرين معروض على السبورة البيضاء.

وفقا للمعلمة ميريام فإنه “كلما كان الأطفال صغارا عند قدومهم إلى فرنسا، كلما كان ذلك أفضل، فالأطفال الصغار في المدرسة أكثر ليونة ومرونة مما هم عليه في الإعدادية.

حيث يمكن أيضا أن يندمجوا في الوحدة التعليمة UPE2A، كما أن حفظهم أفضل.

بشكل عام، في هذا العمر، يكون التكيف أسرع بكثير”.

الهدف: نجاح الأطفال “دون محو ماضيهم”

لكن بعض الأطفال ورغما عنهم يحملون ندوب رحلة اللجوء.

تقول المعلمة ميريام التي تعلم في UPE2A منذ عام 2014، “كان عندي أطفال انتزعوا انتزاعا من بلدانهم بالمعنى الحرفي، ورفضوا بشكل قاطع تعلم لغة أخرى”، وتتابع “ولكن الحال ليس كذلك هذا العام”.

“إن هؤلاء الأطفال بحاجة ماسة إلى التقدير. ونحاول أن نظهر لهم أن هدفنا الوحيد هو نجاحهم، دون محو ماضيهم: نحن نبني على مهاراتهم، ونقدم لهم مهارات أخرى، وبفضل كل هذا نبني مستقبلهم”.

عندما تنتهي وجبة الغداء، يجتمع كل تلاميذ ميريام لممارسة بعض التمارين العملية.

في التمرين الأول، يصف التلاميذ قائمة الطعام المقدمة في مطعم المدرسة. يقول سهيل “أكلنا بيضا مقليا”، فيرد عليه محمد-جبريل “أنا في المنزل أضع للبيض المقلي بهارات، إنه أفضل مع البهارات”، سيكون فن الطبخ هو موضوع التمرين الثاني خلال الساعتين التاليتين.

تُعرض على السبورة أطباق من جميع أنحاء العالم مع لغتها الأصلية، فيعلق رفيول” إن السمك طيب ولذيذ ونحن نأكله كثيرا في بنغلاديش”، و”غالبا ما نطبخ كثيرا البطاطا الحلوة أيضا”.

تقول ميريام “إننا نحاول أن نعلمهم العادات الفرنسية، ومن الطبيعي أن نتناقش وأن يستطيعوا أن يعرفونا على عاداتهم أيضا”، فقاطعها سهيل” آنسة.. هل تتذكرين عندما صنعت لك (الفيرني) [كريم أفغاني بالهيل والفستق]؟ لقد أحببته كثيرا!”

من أجل معرفة مكان الوحدة التعليمة للوافدين الجدد “UPE2A” الأقرب إلى مكان سكنك يجب عليكم الاتصال ببلديتكم.

المصدر: مهاجر نيوز


رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.