مبادرة إنسانية يطلقها مواطني هذه الدولة لمساعدة المهاجرين القادمين من بحر المانش

Arab DE
أخبار أوروبا
26 مارس 2021583 مشاهدةآخر تحديث : منذ سنة واحدة
مبادرة إنسانية يطلقها مواطني هذه الدولة لمساعدة المهاجرين القادمين من بحر المانش

ألمانيا بالعربي

مبادرة إنسانية يطلقها مواطني هذه الدولة لمساعدة المهاجرين القادمين من بحر المانش

أطلقت مجموعة من المواطنين البريطانيين مبادرة أطلقوا عليها اسم “الإنقاذ في القناة”، مهمتهم مراقبة السواحل البريطانية بحثا عن زوارق للمهاجرين القادمين عبر المانش.

وتهدف المبادرة إلى التأكد من الاعتناء بهؤلاء المهاجرين بشكل صحيح.

أسس عدد من المواطنين البريطانيين مبادرة الصيف الماضي، تعمل على استقبال المهاجرين الوافدين إلى سواحل مدينة كينت عبر المانش.

المبادرة جاءت في وقت شهدت فيه السواحل البريطانية ارتفاعا غير مسبوق بأعداد القوارب الوافدة.

وأخذ هؤلاء المواطنون المتطوعون على عاتقهم مراقبة ما يحدث مع المهاجرين، والتأكد من أن قوات حفظ الأمن لا تنفذ عمليات صد وإعادة قسرية في القناة.

مادي هاريسون ، متطوعة في مبادرة “الإنقاذ في القناة” (Channel Rescue) منذ أيلول\سبتمبر، في لندن، وتعمل في منظمة “شبكة حقوق الإنسان”، المعنية بتدريب المنظمات غير الحكومية على توثيق انتهاكات حقوق الإنسان، تحدثت لمهاجر نيوز عن المبادرة وظروف إطلاقها والمهمات التي يقوم المتطوعون فيها بتنفيذها.

تقول هاريسون “أطلقنا المبادرة في آب\أغسطس الماضي، حيث تمكنا من استقبال عدد كبير نسبيا من الأشخاص الذين أُجبروا على تحمل المخاطر والرحلة المرعبة للوصول على متن قوارب صغيرة”.

وأضافت “في البداية كان عدد المتطوعين في المبادرة قليلا، لم يتعد ثلاثة أشخاص.

منذ ذلك الحين، ربما قمنا بتدريب 70 شخصا إضافيا”.

تقوم فرق من المتطوعين مكونة من ثلاث أشخاص بمراقبة الساحل بشكل دائم.

وتشمل التدريبات تأمين وصول القوارب إلى الشاطئ وإنزال المهاجرين منها، إضاقة إلى أساسيات الملاحة والإسعافات الأولية وحقوق الإنسان.

تقول هاريسون “مهمتنا الأساسية هي التأكد من أن حقوق الناس مضمونة، وأن عناصر حماية الحدود يمتثلون للقوانين الدولية. لقد حصلت عمليات صد، وهي موثقة بشكل جيد”.

وأوردت “حضورنا يقتصر على المراقبة، لا نريد أن نتدخل أو نأخذ مكان الدولة”.

بعد سبعة أشهر من انطلاقها، باتت المبادرة تضم 25 متطوعا، متنوعي الخلفيات، فوفقا لهاريسون، هناك من هم “موظفون عموميون ومدراء جمعيات خيرية وإنسانية، هناك مدرسون ومواطنون… إجمالا هم أناس عاديون”.

وحول المهمات التي يقوم بها متطوعو المبادرة، قالت “نقوم بمسح الساحل في كينت، حوالي 3 أو 4 أيام في الأسبوع، ونأخذ بعين الاعتبار الأحوال المناخية دوما، فعندما يكون البحر هادئا، هذا يعني أنه علينا الخروج.

حتى وإن كان الطقس عاصفا، هناك قوارب تستمر بالوصول إلى الساحل”.

وشددت على أن المبادرة تعتمد على المتطوعين المحليين، “اختيارنا للمواقع الاستراتيجية المطلة على الساحل يتم بالتنسيق مع المتطوعين المحليين”.

يعمل المتطوعون ضمن فرق من ثلاثة أشخاص، أحدهم يراقب الساحل وآخر يسجل ما يتم رصده، أما الثالث فيجري الاتصال مع خفر السواحل إذا لزم الأمر.

“وفي حال اعتراض حرس الحدود لقارب مهاجرين، يتم تسجيل إحداثيات موقعه والوقت الذي تم اعتراضه خلاله وأسماء السفن المشاركة بالعملية.

ويستمر عمل الفرق \ الدوريات بين خمس وسبع ساعات، “هذا يعتمد على الظروف العامة، نبدأ عادة في الصباح الباكر، حوالي الساعة الخامسة، نظرا لأن المغادرين من السواحل الفرنسية عموما ينطلقون ليلا.

ربما سيكون من الضروري لاحقا إيجاد شخص لمراقبة الساحل مساء”.

في بعض الأحيان، لا يتواجد المتطوعون وحدهم على الساحل، تقول هاريسون “لسوء الحظ ، يتواجد أحيانا بعض الناشطين اليمينيين المتطرفين في الميناء عندما تصل قوارب المهاجرين ، ويقومون بترهيبهم ومضايقتهم.

يبدو أنهم موجودون هناك طوال الوقت. ذات مرة، ذهب هؤلاء لرؤية قارب في البحر وبدأوا بالصراخ عليهم ‘عودوا من حيث أتيتم‘”.

وتضيف “نريد تحسين قدرتنا على رصد المزيد من التفاصيل. نحن نعلم أن أشياء ربما كانت تحدث دون أن نتمكن من رؤيتها.

على سبيل المثال، نعلم أنه في كانون الأول\ديسمبر، وصل قارب على متنه 12 أو 15 شخصا، وكانت المياه قد بدأت بالتسرب إليه، وتعطل المحرك. اتصلوا برقم 911، واستغرق الأمر ساعتين حتى يتم إنقاذهم”.

وأطلقت المبادرة حملة تبرعات جماعية، جمعت خلالها حوالي 19 ألف جنيها إسترلينيا (حوالي 22 ألف يورو)، “استخدمناها لشراء بعض المعدات والسفر وتوفير الإقامة لأشخاص يأتون لمساعدتنا وما إلى ذلك. نريد التأكد من قراراتنا واستراتيجيتنا حول كيفية استخدام هذه الأموال”.

مهاجر نيوز


رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.