صحيفة أمريكية تكشف خطة اتبعها نظام أسد لـ “تلميع” صورته أمام العالم عبر الاستعانة بـ “المؤثّرين”

Kanjo
أخبار ألمانيا
9 أغسطس 2022161 مشاهدةآخر تحديث : منذ شهرين
صحيفة أمريكية تكشف خطة اتبعها نظام أسد لـ “تلميع” صورته أمام العالم عبر الاستعانة بـ “المؤثّرين”

ألمانيا بالعربي
صحيفة أمريكية تكشف خطة اتبعها نظام أسد لـ “تلميع” صورته أمام العالم عبر الاستعانة بـ “المؤثّرين”

أورينت نت – حسان كنجو

كشفت صحيفة أمريكية في تقرير لها، عن خطة اتبعها نظام أسد في تلميع صورة البلاد، التي دمرتها حربه على الشعب السوري، مشيرة إلى أن الأخير وفي ظل نبذه سياسياً لجأ لاستقدام (مشاهير مؤثرين) ومنحهم تأشيرة دخول من أجل تمرير رسائله.

وقالت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية في تقرير لها، إنه “في ظل النبذ الدولي لسوريا، كان من الصعب جداً إقناع المستثمرين بأن البلاد باتت مهيّأة مرة أخرى ومنفتحة على الأعمال التجارية، سيما عندما تظل صورتها مرتبطة بـ “حرب ضروس”، حيث كانت أولى محاولات (التلميع) كانت لـ شقيق زوجة أسد (فواز الأخرس)، الذي دفع أموالاً كثيرة لزيارة دمشق، إلا أن ذلك لم يحدث فارقاً (لطالما يُنظر إلى سوريا من منظور النبذ الدولي).

الاستعانة بـ (المؤثرين)

وبحسب الصحيفة، فإن نظام أسد لجأ لخطة بديلة خلال السنوات السابقة، تعتمد على (تجنيد) مستحدمي منصة يوتيوب من أجل تلميع صورة البلاد، مشيرة إلى تلك الخطة تم انتقاؤها بعناية نظراً لأن هؤلاء غير سياسيين أي لن تشملهم أي عقوبات فيما لو زاروا دمشق، لقد اتبع هؤلاء في تصويرهم للدمار على نغمات (ذات طابع مُبهج) مع إتاحة زاوية صغيرة للحديث عن المأساة التي حصلت.

تجميل الدمار والقتل والتنكيل

لقد بدأ هؤلاء بتنفيذ أجندة نظام أسد عبر تصويرهم المقاطع والترويج لها على تيك توك وانستغرام، لقد انطلق هؤلاء في فيديوهاتهم من طابع (المغامرة والخوض في الخطر)، وهو ما أعطى (معلوماتهم المضللة عن تدمير سوريا) قيمة جمالية لدى متابعيهم وتركوا لديهم رغبة جمّة بخوض غمار هذه الرحلة، عبر استخدامهم تعابير مثل (تجربة سوريا بعد الحرب)، مشيرة إلى أن هؤلاء تعاملوا مع الدمار في البلاد كـ (معلم سياحي) يروي قصة ما، تماماً كما هو الحال بالنسبة للأسواق والبازارات والقلاع والمطاعم وغيرها من المناطق الاخرى

تأشيرة دخول وتحقّق أمني

وتحدث التقرير عن تأشيرة الدخول التي يتم منحها عبر مكاتب سفر تابعة للنظام، حيث يحرص نظام أسد على منحها لأشخاص محددين، ويركز اهتمامه على (المؤثرين) من أصحاب القنوات الكبيرة على يوتيوب وتيك توك، كما يقوم النظام بفحص جميع طلبات التأشيرات لاستبعاد الصحفيين والنشطاء، وبمجرد وصول (المؤثرين) إلى سوريا يتم تعيين مرافقين لهم وعادة يكون هؤلاء على هيئة مترجمين.

تغطية المجازر بالسياحة القذرة

حاولت مدونة السفر الأيرلندية (جانيت نيوينهام) خلال زيارتها لسوريا في تشرين الثاني الماضي، إلقاء اللوم على من هم (خارج سوريا) في تدمير البلاد (قاصدة المعارضة)، في رواية مطابقة لما روّج له نظام أسد خلال 11 عاماً من القتل والتنكيل والتدمير بحق السوريين، لقد اعتبر مئات آلاف السوريين غير القادرين على زيارة منازلهم هؤلاء جزءاً من (السياحة القذرة)، غير مبالين بألمهم يدخلون أحياءهم ويدنسون مواقع الجرائم الجماعية ويحاولون إخفاء أهوال ما جرى، لقد كانت (نيوينهام) تتحدث عن تجربتها الفريدة في باب توما بدمشق، إلا أنها أغفلت تماماً (فرع المخابرات الجوية) القريب المصنف من قبل (هيومن رايتس ووتش) كـ (مسلخ بشري).

شركاء في الجريمة

وتابعت الصحيفة: “الأمر الأكثر إثارة للقلق هو أن العديد من المقاطع المصورة رعتها شركات غربية، لقد قامت شركات مثل Duolingo و Surfshark و Skillshare برعاية جميع مقاطع الفيديو التي تم إنتاجها خلال رحلات السفاري الوحشية هذه، وتمكن أصحابها من تحقيق أرباح خيالية منها على YouTube، ففي أحد مقاطع الفيديو على YouTube ، استخدم مدون الفيديو الإنجليزي (بنيامين ريتش) منازل مهجورة كخلفية لبيع اشتراكات Surfshark.

البلد الأسوأ للعيش في العالم

وكان تقرير “إيكونوميست إنتليجينس” التابع لشركة “ذا إيكونوميست” البريطانية، قد صنف العاصمة السورية دمشق كأسوأ مدن العالم معيشة للعام 2022، وقد جرى التصنيف الذي أصدرته وحدة المعلومات الاقتصادية في مجموعة (إيكونوميست) بناء على أكثر من 30 عاملاً، مقسّمة إلى 5 فئات هي: الاستقرار والرعاية الصحية والثقافة والبيئة والتعليم والبنية التحتية. ومن بين تلك العوامل، معدل الجرائم والرفاهية والطقس والصحة والفساد والرقابة، حيث تذيّلت دمشق قائمة ضمت 172 مدينة في دول العالم.


رابط مختصر

اترك تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.